ابن كثير
177
السيرة النبوية
إنا قد تركنا قومنا ولا قوم بينهم من العداوة والشر ما بينهم ، وعسى أن يجمعهم الله بك ، فسنقدم عليهم فندعوهم إلى أمرك ونعرض عليهم الذي أجبناك إليه من هذا الدين ، فإن يجمعهم الله عليك فلا رجل أعز منك . ثم انصرفوا راجعين إلى بلادهم قد آمنوا وصدقوا . قال ابن إسحاق : وهم فيما ذكر لي ستة نفر كلهم من الخزرج ، وهم : أبو أمامة أسعد بن زرارة بن عدس بن عبيد بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار . قال أبو نعيم : وقد قيل إنه أول من أسلم من الأنصار من الخزرج . ومن الأوس : أبو الهيثم بن التيهان ، وقيل إن أول من أسلم رافع بن مالك ، ومعاذ ابن عفراء والله أعلم . وعوف بن الحارث بن رفاعة بن سواد بن مالك بن غنم بن مالك بن النجار ، وهو ابن عفراء ، النجاريان ، ورافع بن مالك بن العجلان بن عمرو بن زريق الزرقي . وقطبة بن عامر بن حديدة بن عمرو بن غنم بن سواد بن غنم بن كعب بن سلمة بن سعد بن علي بن أسد بن ساردة بن يزيد ( 1 ) بن جشم بن الخزرج السلمي ، ثم من بني سواد ، وعقبة بن عامر بن نابي بن زيد بن حرام بن كعب بن سلمة السلمي أيضا ، ثم من بني حرام . وجابر بن عبد الله بن رئاب بن النعمان بن سنان بن عبيد بن عدي ابن غنم بن كعب بن سلمة السلمي أيضا ، ثم من بني عبيد رضي الله عنهم . وهكذا روى عن الشعبي والزهري وغيرهما أنهم كانوا ليلتئذ ستة نفر من الخزرج . وذكر موسى بن عقبة فيما رواه عن الزهري وعروة بن الزبير أن أول اجتماعه عليه السلام بهم كانوا ثمانية وهم : معاذ بن عفراء ، وأسعد بن زرارة ، ورافع بن مالك ،
--> ( 1 ) ابن هشام : تزيد بالتاء .